الدبيبات محلية القوز
الاخ الزائر مرحب بك في منتدي القوز
هذا المنتدى يختلف عن جميع المنتديات فلا هو منتدى سياسه ولا مكايده - منتدى هدفه الأول والاخير رفع منطقة القوز الى مصاف بقية المناطق بالسودان لذا نرجو من الاعضاء التسجيل باسمائهم الحقيقة او ملئ باناتهم الشخصية للتعرف عليهم
في حالة التسجيل ارجو الرجوع الي البريد الالكتروني حتي تتمكن من الدخول الي المنتدي
شكرا
الادارة


بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» الميرم تاجا / الفنان سليمان احمد عمر
الأربعاء نوفمبر 04, 2015 4:47 am من طرف سليمان أحمد عمر

» اغنيية ناس الفريق (الجرارى) الفنان سليمان احمد عمر
الخميس يناير 29, 2015 4:03 pm من طرف يعقوب النو حامد

» مردوم السحيىة للفنان سليمان احمد عمر
الأحد يناير 25, 2015 5:55 am من طرف يعقوب النو حامد

» اغنية سيرة كنانة سليمان احمد عر
الخميس يناير 22, 2015 7:03 am من طرف يعقوب النو حامد

» برنامج كسر زين واريبا
السبت نوفمبر 29, 2014 3:06 pm من طرف عمرعبدالكريم

» زواجي عدييييييييل
الأحد نوفمبر 09, 2014 2:11 pm من طرف سليمان أحمد عمر

» اغنية جانى جواب من الزريقه محمد
الإثنين سبتمبر 22, 2014 3:19 am من طرف يعقوب النو حامد

» فك شفرة زين كونيكت هاوي e177
الثلاثاء سبتمبر 16, 2014 6:29 pm من طرف khalid Ebrahim

» مكتبة الفنان ابراهيم موسي ابا
الثلاثاء سبتمبر 02, 2014 8:27 pm من طرف يعقوب النو حامد


موطأ الامام مالك بن انس رضى الله عنه17

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

موطأ الامام مالك بن انس رضى الله عنه17

مُساهمة  محمد عبدالله محمد خضر في السبت أكتوبر 15, 2011 5:53 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب القراض

باب ما جاء في القراض

[ 1372 ] حدثني مالك عن زيد بن اسلم عن أبيه انه قال خرج عبد الله وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب في جيش إلى العراق فلما قفلا مرا على أبي موسى الأشعري وهو أمير البصرة فرحب بهما وسهل ثم قال لو اقدر لكما على أمر انفعكما به لفعلت ثم قال بلى هاهنا مال من مال الله أريد ان ابعث به إلى أمير المؤمنين فأسلفكماه فتبتاعان به متاعا من متاع العراق ثم تبيعانه بالمدينة فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين ويكون الربح لكما فقالا وددنا ذلك ففعل وكتب إلى عمر بن الخطاب ان يأخذ منهما المال فلما قدما باعا فأربحا فلما دفعا ذلك إلى عمر قال أكل الجيش أسلفه مثل ما اسلفكما قالا لا فقال عمر بن الخطاب ابنا أمير المؤمنين فأسلفكما أدي المال وربحه فأما عبد الله فسكت واما عبيد الله فقال ما ينبغي لك يا أمير المؤمنين هذا لو نقص هذا المال أو هلك لضمناه فقال عمر أدياه فسكت عبد الله وراجعه عبيد الله فقال رجل من جلساء عمر يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضا فقال عمر قد جعلته قراضا فأخذ عمر رأس المال ونصف ربحه وأخذ عبد الله وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب نصف ربح المال

[ 1373 ] وحدثني مالك عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده ان عثمان بن عفان أعطاه مالا قراضا يعمل فيه على ان الربح بينهما

باب ما يجوز في القراض قال مالك وجه القراض المعروف الجائز أن يأخذ الرجل المال من صاحبه على ان يعمل فيه ولا ضمان عليه ونفقة العامل في المال في سفره من طعامه وكسوته وما يصلحه بالمعروف بقدر المال إذا شخص في المال إذا كان المال يحمل ذلك فإن كان مقيما في أهله فلا نفقة له من المال ولا كسوة قال مالك ولا بأس بأن يعين المتقارضان كل واحد منهما صاحبه على وجه المعروف إذا صح ذلك منهما قال مالك ولا بأس بأن يشتري رب المال ممن قارضه بعض ما يشتري من السلع إذا كان صحيحا على غير شرط قال مالك فيمن دفع إلى رجل والى غلام له مالا قراضا يعملان فيه جميعا ان ذلك جائز لا بأس به لأن الربح مال لغلامه لا يكون الربح للسيد حتى ينتزعه منه وهو بمنزلة غيره من كسبه

باب ما لا يجوز في القراض

[ 1374 ] قال مالك إذا كان لرجل على رجل دين فسأله ان يقره عنده قراضا ان ذلك يكره حتى يقبض ماله ثم يقارضه بعد أو يمسك وإنما ذلك مخافة ان يكون اعسر بماله فهو يريد ان يؤخر ذلك على ان يزيده فيه قال مالك في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فهلك بعضه قبل ان يعمل فيه ثم عمل فيه فربح فأراد ان يجعل رأس المال بقية المال بعد الذي هلك منه قبل ان يعمل فيه قال مالك لا يقبل قوله ويجبر رأس المال من ربحه ثم يقتسمان ما بقى بعد رأس المال على شرطهما من القراض قال مالك لا يصلح القراض الا في العين من الذهب أو الورق ولا يكون في شيء من العروض والسلع ومن البيوع ما يجوز إذا تفاوت امره وتفاحش رده فأما الربا فإنه لا يكون فيه الا الرد أبدا ولا يجوز منه قليل ولا كثير ولا يجوز فيه ما يجوز في غيره لأن الله تبارك وتعالى قال في كتابه { وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون

باب ما يجوز من الشرط في القراض

[ 1375 ] قال يحيى قال مالك في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا وشرط عليه ان لا تشتري بمالي الا سلعة كذا وكذا أو ينهاه ان يشتري سلعة باسمها قال مالك من اشترط على من قارض ان لا يشترى حيوانا أو سلعه باسمها فلا بأس بذلك ومن اشترط على من قارض ان لا يشتري الا سلعة كذا وكذا فإن ذلك مكروه الا ان تكون السلعة التي امره ان لا يشتري غيرها كثيرة موجودة لا تخلف في شتاء ولا صيف فلا بأس بذلك قال مالك في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا واشترط عليه فيه شيئا من الربح خالصا دون صاحبه فإن ذلك لا يصلح وان كان درهما واحدا الا ان يشترط نصف الربح له ونصفه لصاحبه أو ثلثه أو ربعه أو أقل من ذلك أو أكثر فإذا سمى شيئا من ذلك قليلا أو كثيرا فإن كل شيء سمى من ذلك حلال وهو قراض المسلمين قال ولكن ان اشترط ان له من الربح درهما واحدا فما فوقه خالصا له دون صاحبه وما بقى من الربح فهو بينهما نصفين فإن ذلك لا يصلح وليس على ذلك قراض المسلمين

باب ما لا يجوز من الشرط في القراض

[ 1376 ] قال يحيى قال مالك لا ينبغي لصاحب المال ان يشترط لنفسه شيئا من الربح خالصا دون العامل ولا ينبغي للعامل ان يشترط لنفسه شيئا من الربح خالصا دون صاحبه ولا يكون مع القراض بيع ولا كراء ولا عمل ولا سلف ولا مرفق يشترطه أحدهما لنفسه دون صاحبه الا ان يعين أحدهما صاحبه على غير شرط على وجه المعروف إذا صح ذلك منهما ولا ينبغي للمتقارضين ان يشترط أحدهما على صاحبه زيادة من ذهب ولا فضة ولا طعام ولا شيء من الأشياء يزداده أحدهما على صاحبه قال فإن دخل القراض شيء من ذلك صار إجارة ولا تصلح الإجارة الا بشيء ثابت معلوم ولا ينبغي للذي أخذ المال ان يشترط مع أخذه المال ان يكافيء ولا يولي من سلعته أحدا ولا يتولى منها شيئا لنفسه فإذا وفر المال وحصل عزل رأس المال ثم اقتسما الربح على شرطهما فإن لم يكن للمال ربح أو دخلته وضيعة لم يلحق العامل من ذلك شيء لا مما انفق على نفسه ولا من الوضيعة وذلك على رب المال في ماله والقراض جائز على ما تراضي عليه رب المال والعامل من نصف الربح أو ثلثه أو ربعه أو أقل من ذلك أو أكثر قال مالك لا يجوز للذي يأخذ المال قراضا ان يشترط ان يعمل فيه سنين لا ينزع منه قال ولا يصلح لصاحب المال ان يشترط انك لا ترده إلي سنين لأجل يسميانه لأن القراض لا يكون إلى أجل ولكن يدفع رب المال ماله إلى الذي يعمل له فيه فإن بدا لأحدهما ان يترك ذلك والمال ناض لم يشتر به شيئا تركه وأخذ صاحب المال ماله وان بدا لرب المال ان يقبضه بعد ان يشتري به سلعة فليس ذلك له حتى يباع المتاع ويصير عينا فإن بدا للعامل ان يرده وهو عرض لم يكن ذلك له حتى يبيعه فيرده عينا كما أخذه قال مالك ولا يصلح لمن دفع إلى رجل مالا قراضا ان يشترط عليه الزكاة في حصته من الربح خاصة لأن رب المال إذا اشترط ذلك فقد اشترط لنفسه فضلا من الربح ثابتا فيما سقط عنه من حصة الزكاة التي تصيبه من حصته ولا يجوز للرجل ان يشترط على من قارضه ان لا يشتري الا من فلان لرجل يسميه فذلك غير جائز لأنه يصير له أجيرا بأجر ليس بمعروف قال مالك في الرجل يدفع إلى رجل مالا قراضا ويشترط على الذي دفع إليه المال الضمان قال لا يجوز لصاحب المال ان يشترط في ماله غير ما وضع القراض عليه وما مضى من سنة المسلمين فيه فإن نما المال على شرط الضمان كان قد ازداد في حقه من الربح من أجل موضع الضمان وإنما يقتسمان الربح على ما لو أعطاه إياه على غير ضمان وان تلف المال لم أر على الذي أخذه ضمانا لأن شرط الضمان في القراض باطل قال مالك في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا واشترط عليه ان لا يبتاع به الا نخلا أو دواب لأجل انه يطلب ثمر النخل أو نسل الدواب ويحبس رقابها قال مالك لا يجوز هذا وليس هذا من سنة المسلمين في القراض الا ان يشتري ذلك ثم يبيعه كما يباع غيره من السلع قال مالك لا بأس ان يشترط المقارض على رب المال غلاما يعينه به على ان يقوم معه الغلام في المال إذا لم يعد ان يعينه في المال لا يعينه في غيره

باب القراض في العروض

[ 1377 ] قال يحيى قال مالك لا ينبغي لأحد ان يقارض أحدا الا في العين لأنه لا تنبغي المقارضة في العروض لان المقارضة في العروض إنما تكون على أحد الوجهين إما ان يقول له صاحب العرض خذ هذا العرض فبعه فما خرج من ثمنه فاشتر به وبع على وجه القراض فقد اشترط صاحب المال فضلا لنفسه من بيع سلعته وما يكفيه من مؤونتها أو يقول اشتر بهذه السلعة وبع فإذا فرغت فابتع لي مثل عرضي الذي دفعت إليك فإن فضل شيء فهو بيني وبينك ولعل صاحب العرض ان يدفعه إلى العامل في زمن هو فيه نافق كثير الثمن ثم يرده العامل حين يرده وقد رخص فيشتريه بثلث ثمنه أو أقل من ذلك فيكون العامل قد ربح نصف ما نقص من ثمن العرض في حصته من الربح أو يأخذ العرض في زمان ثمنه فيه قليل فيعمل فيه حتى يكثر المال في يديه ثم يغلو ذلك العرض ويرتفع ثمنه حين يرده فيشتريه بكل ما في يده فيذهب عمله وعلاجه باطلا فهذا غرر لا يصلح فإن جهل ذلك حتى يمضي نظر إلى قدر أجر الذي دفع إليه القراض في بيعه إياه وعلاجه فيعطاه ثم يكون المال قراضا من يوم نض المال واجتمع عينا ويرد إلى قراض مثله

باب الكراء في القراض

[ 1378 ] قال يحيى قال مالك في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فاشترى به متاعا فحمله إلى بلد التجارة فبار عليه وخاف النقصان ان باعه فتكارى عليه إلى بلد آخر فباع بنقصان فاغترق الكراء أصل المال كله قال مالك ان كان فيما باع وفاء للكراء فسبيله ذلك وان بقى من الكراء شيء بعد أصل المال كان على العامل ولم يكن على رب المال منه شيء يتبع به وذلك ان رب المال إنما امره بالتجارة في ماله فليس للمقارض ان يتبعه بما سوى ذلك من المال ولو كان ذلك يتبع به رب المال لكان ذلك دينا عليه من غير المال الذي قارضه فيه فليس للمقارض ان يحمل ذلك على رب المال

باب التعدي في القراض

[ 1379 ] قال يحيى قال مالك في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فعمل فيه فربح ثم اشترى من ربح المال أو من جملته جارية فوطئها فحملت منه ثم نقص المال قال مالك ان كان له مال أخذت قيمة الجارية من ماله فيجبر به المال فإن كان فضل بعد وفاء المال فهو بينهما على القراض الأول وان لم يكن له وفاء بيعت الجارية حتى يجبر المال من ثمنها قال مالك في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فتعدى فاشترى به سلعة وزاد في ثمنها من عنده قال مالك صاحب المال بالخيار ان بيعت السلعة بربح أو وضيعة أو لم تبع ان شاء ان يأخذ السلعة أخذها وقضاه ما أسلفه فيها وان أبى كان المقارض شريكا له بحصته من الثمن في النماء والنقصان بحساب ما زاد العامل فيها من عنده قال مالك في رجل أخذ من رجل مالا قراضا ثم دفعه إلى رجل آخر فعمل فيه قراضا بغير إذن صاحبه انه ضامن للمال ان نقص فعليه النقصان وان ربح فلصاحب المال شرطه من الربح ثم يكون للذي عمل شرطه بما بقي من المال قال مالك في رجل تعدى فتسلف مما بيديه من القراض مالا فابتاع به سلعة لنفسه قال مالك ان ربح فالربح على شرطهما في القراض وان نقص فهو ضامن للنقصان قال مالك في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فاستسلف منه المدفوع إليه المال مالا واشترى به سلعة لنفسه ان صاحب المال بالخيار ان شاء شركه في السلعة على قراضها وان شاء خلى بينه وبينها وأخذ منه رأس المال كله وكذلك يفعل بكل من تعدى

باب ما يجوز من النفقة في القراض

[ 1380 ] قال يحيى قال مالك في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا انه إذا كان المال كثيرا يحمل النفقة فإذا شخص فيه العامل فإن له ان يأكل منه ويكتسي بالمعروف من قدر المال ويستأجر من المال إذا كان كثيرا لا يقوى عليه بعض من يكفيه بعض مؤونته ومن الأعمال أعمال لا يعملها الذي يأخذ المال وليس مثله يعملها من ذلك تقاضي الدين ونقل المتاع وشده وأشباه ذلك فله ان يستأجر من المال من يكفيه ذلك وليس للمقارض ان يستنفق من المال ولا يكتسي منه ما كان مقيما في أهله إنما يجوز له النفقة إذا شخص في المال وكان المال يحمل النفقة فإن كان إنما يتجر في المال في البلد الذي هو به مقيم فلا نفقة له من المال ولا كسوة قال مالك في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فخرج به وبمال نفسه قال يجعل النفقة من القراض ومن ماله على قدر حصص المال

باب ما لا يجوز من النفقة في القراض

[ 1381 ] قال يحيى قال مالك في رجل معه مال قراض فهو يستنفق منه ويكتسي انه لا يهب منه شيئا ولا يعطي منه سائلا ولا غيره ولا يكافيء فيه أحدا فأما ان اجتمع هو وقوم فجاؤوا بطعام وجاء هو بطعام فأرجو أن يكون ذلك واسعا إذا لم يتعمد أن يتفضل عليهم فإن تعمد ذلك أو ما يشبهه بغير أذن صاحب المال فعليه ان يتحلل ذلك من رب المال فأن حلله ذلك فلا بأس به وان أبي ان يحلله فعليه ان يكافئه بمثل ذلك ان كان ذلك شيئا له مكافأة

باب الدين في القراض

[ 1382 ] قال يحيى قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فاشترى به سلعة ثم باع السلعة بدين فربح في المال ثم هلك الذي أخذ المال قبل أن يقبض المال قال ان أراد ورثته ان يقبضوا ذلك المال وهم على شرط أبيهم من الربح فذلك لهم إذا كانوا أمناء على ذلك فإن كرهوا ان يقتضوه وخلوا بين صاحب المال وبينه لم يكلفوا ان يقتضوه ولا شيء عليهم ولا شيء لهم إذا أسلموه إلى رب المال فإن اقتضوه فلهم فيه من الشرط والنفقة مثل ما كان لأبيهم في ذلك هم فيه بمنزلة أبيهم فإن لم يكونوا أمناء على ذلك فإن لهم ان يأتوا بأمين ثقة فيقتضي ذلك المال فإذا اقتضى جميع المال وجميع الربح كانوا في ذلك بمنزلة أبيهم قال مالك في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا على انه يعمل فيه فما باع به من دين فهو ضامن له ان ذلك لازم له ان باع بدين فقد ضمنه

باب البضاعة في القراض

[ 1383 ] قال يحيى قال مالك في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا واستسلف من صاحب المال سلفا أو استسلف منه صاحب المال سلفا أو ابضع معه صاحب المال بضاعة يبيعها له أو بدنانير يشتري له بها سلعة قال مالك ان كان صاحب المال إنما ابضع معه وهو يعلم انه لو لم يكن ماله عنده ثم سأله مثل ذلك فعله لإخاء بينهما أو ليسارة مؤونة ذلك عليه ولو أبى ذلك عليه لم ينزع ماله منه أو كان العامل إنما استسلف من صاحب المال أو حمل له بضاعته وهو يعلم انه لو لم يكن عنده ماله فعل له مثل ذلك ولو أبى ذلك عليه لم يردد عليه ماله فإذا صح ذلك منهما جميعا وكان ذلك منهما على وجه المعروف ولم يكن شرطا في أصل القراض فذلك جائز لا بأس به وان دخل ذلك شرط أو خيف ان يكون إنما صنع ذلك العامل لصاحب المال ليقر ماله في يديه أو إنما صنع ذلك صاحب المال لأن يمسك العامل ماله ولا يرده عليه فإن ذلك لا يجوز في القراض وهو مما ينهى عنه أهل العلم

باب السلف في القراض

[ 1384 ] قال يحيى قال مالك في رجل اسلف رجلا مالا ثم سأله الذي تسلف المال ان يقره عنده قراضا قال مالك لا أحب ذلك حتى يقبض ماله منه ثم يدفعه إليه قراضا ان شاء أو يمسكه قال مالك في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فأخبره انه قد اجتمع عنده وسأله ان يكتبه عليه سلفا قال لا أحب ذلك حتى يقبض منه ماله ثم يسلفه إياه ان شاء أو يمسكه وإنما ذلك مخافة ان يكون قد نقص فيه فهو يحب ان يؤخره عنه على ان يزيده فيه ما نقص منه فذلك مكروه ولا يجوز ولا يصلح

باب المحاسبة في القراض

[ 1385 ] قال يحيى قال مالك في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فعمل فيه فربح فأراد ان يأخذ حصته من الربح وصاحب المال غائب قال لا ينبغي له ان يأخذ منه شيئا الا بحضرة صاحب المال وان أخذ شيئا فهو له ضامن حتى يحسب مع المال إذا اقتسماه قال مالك لا يجوز للمتقارضين ان يتحاسبا ويتفاصلا والمال غائب عنهما حتى يحضر المال فيستوفي صاحب المال رأس ماله ثم يقتسمان الربح على شرطهما قال مالك في رجل أخذ مالا قراضا فاشترى به سلعة وقد كان عليه دين فطلبه غرماؤه فأدركوه ببلد غائب عن صاحب المال وفي يديه عرض مربح بين فضله فأرادوا ان يباع لهم العرض فيأخذوا حصته من الربح قال لا يؤخذ من ربح القراض شيء حتى يحضر صاحب المال فيأخذ ماله ثم يقتسمان الربح على شرطهما قال مالك في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فتجر فيه فربح ثم عزل رأس المال وقسم الربح فأخذ حصته وطرح حصة صاحب المال في المال بحضرة شهداء اشهدهم على ذلك قال لا تجوز قسمة الربح الا بحضرة صاحب المال وان كان أخذ شيئا رده حتى يستوفي صاحب المال رأس ماله ثم يقتسمان ما بقي بينهما على شرطهما قال مالك في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فعمل فيه فجاءه فقال له هذه حصتك من الربح وقد أخذت لنفسي مثله ورأس مالك وافر عندي قال مالك لا أحب ذلك حتى يحضر المال كله فيحاسبه حتى يحصل رأس المال ويعلم انه وافر ويصل إليه ثم يقتسمان الربح بينهما ثم يرد إليه المال ان شاء أو يحبسه وإنما يجب حضور المال مخافة ان يكون العامل قد نقص فيه فهو يحب ان لا ينزع منه وان يقره في يده

باب ما جاء في القراض

[ 1386 ] قال يحيى قال مالك في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فابتاع به سلعة فقال له صاحب المال بعها وقال الذي أخذ المال لا أرى وجه بيع فاختلفا في ذلك قال لا نظر إلى قول واحد منهما ويسئل عن ذلك أهل المعرفة والبصر بتلك السلعة فإن رأوا وجه بيع بيعت عليهما وان رأوا وجه انتظار انتظر بها قال مالك في رجل أخذ من رجل مالا قراضا فعمل فيه ثم سأله صاحب المال عن ماله فقال هو عندي وافر فلما آخذه به قال قد هلك عندي منه كذا وكذا لمال يسميه وإنما قلت لك ذلك لكي تتركه عندي قال لا ينتفع بإنكاره بعد إقراره انه عنده ويؤخذ بإقراره على نفسه الا ان يأتي في هلاك ذلك المال بأمر يعرف به قوله فإن لم يأت بأمر معروف أخذ بإقراره ولم ينفعه إنكاره قال مالك وكذلك أيضا لو قال ربحت في المال كذا وكذا فسأله رب المال ان يدفع إليه ماله وربحه فقال ما ربحت فيه شيئا وما قلت ذلك إلا لأن تقره في يدي فذلك لا ينفعه ويؤخذ بما أقر به الا ان يأتي بأمر يعرف به قوله وصدقه فلا يلزمه ذلك قال مالك في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فربح فيه ربحا فقال العامل قارضتك على ان لي الثلثين وقال صاحب المال قارضتك على ان لك الثلث قال مالك القول قول العامل وعليه في ذلك اليمين إذا كان ما قال يشبه قراض مثله وكان ذلك نحوا مما يتقارض عليه الناس وان جاء بأمر يستنكر ليس على مثله يتقارض الناس لم يصدق ورد إلى قراض مثله قال مالك في رجل أعطى رجلا مائة دينار قراضا فاشترى بها سلعة ثم ذهب ليدفع إلى رب السلعة المائة دينار فوجدها قد سرقت فقال رب المال بع السلعة فإن كان فيها فضل كان لي وان كان فيها نقصان كان عليك لأنك أنت ضيعت وقال المقارض بل عليك وفاء حق هذا إنما اشتريتها بمالك الذي أعطيتني قال مالك يلزم العامل المشتري أداء ثمنها إلى البائع ويقال لصاحب المال القراض ان شئت فأد المائة الدينار إلى المقارض والسلعة بينكما وتكون قراضا على ما كانت عليه المائة الأولى وان شئت فابرأ من السلعة فإن دفع المائة دينار إلى العامل كانت قراضا على سنة القراض الأول وان أبى كانت السلعة للعامل وكان عليه ثمنها قال مالك في المتقارضين إذا تفاصلا فبقي بيد العامل من المتاع الذي يعمل فيه خلق القربة أو خلق الثوب أو ما اشبه ذلك قال مالك كل شيء من ذلك كان تافها لا خطب له فهو للعامل ولم اسمع أحدا أفتى برد ذلك وإنما يرد من ذلك الشيء الذي له ثمن وان كان شيئا له اسم مثل الدابة أو الجمل أو الشاذ كونة أو أشباه ذلك مما له ثمن فإني أرى ان يرد ما بقى عنده من هذا الا ان يتحلل صاحبه من ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب المساقاة

باب ما جاء في المساقاة

[ 1387 ] حدثنا يحيى عن مالك عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليهود خيبر يوم افتتح خيبر أقركم فيها ما أقركم الله عز وجل على ان الثمر بيننا وبينكم قال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث عبد الله بن رواحة فيخرص بينه وبينهم ثم يقول ان شئتم فلكم وان شئتم فلي فكانوا يأخذونه

[ 1388 ] وحدثني مالك عن بن شهاب عن سليمان بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث عبد الله بن رواحة إلى خيبر فيخرص بينه وبين يهود خيبر قال فجمعوا له حليا من حلي نسائهم فقالوا له هذا لك وخفف عنا وتجاوز في القسم فقال عبد الله بن رواحة يا معشر اليهود والله انكم لمن ابغض خلق الله الي وما ذاك بحاملي على ان أحيف عليكم فأما ما عرضتم من الرشوة فإنها سحت وإنا لا نأكلها فقالوا بهذا قامت السماوات والأرض قال مالك إذا ساقى الرجل النخل وفيها البياض فما ازدرع الرجل الداخل في البياض فهو له قال وان اشترط صاحب الأرض ان يزرع في البياض لنفسه فذلك لا يصلح لان الرجل الداخل في المال يسقي لرب الأرض فذلك زيادة ازدادها عليه قال وان اشترط الزرع بينهما فلا بأس بذلك إذا كانت المؤونة كلها على الداخل في المال البذر والسقي والعلاج كله فإن اشترط الداخل في المال على رب المال ان البذر عليك كان ذلك غير جائز لأنه قد اشترط على رب المال زيادة ازدادها عليه وإنما تكون المساقاة على ان على الداخل في المال المؤونة كلها والنفقة ولا يكون على رب المال منها شيء فهذا وجه المساقاة المعروف قال مالك في العين تكون بين الرجلين فينقطع ماؤها فيريد أحدهما ان يعمل في العين ويقول الآخر لا أجد ما اعمل به انه يقال للذي يريد ان يعمل في العين اعمل وأنفق ويكون لك الماء كله تسقى به حتى يأتي صاحبك بنصف ما أنفقت فإذا جاء بنصف ما أنفقت أخذ حصته من الماء وإنما أعطي الأول الماء كله لأنه انفق ولو لم يدرك شيئا بعمله لم يعلق الآخر من النفقة شيء قال مالك وإذا كانت النفقة كلها والمؤونة على رب الحائط ولم يكن على الداخل في المال شيء الا انه يعمل بيده إنما هو أجير ببعض الثمر فإن ذلك لا يصلح لأنه لا يدري كم إجارته إذا لم يسم له شيئا يعرفه ويعمل عليه لا يدري أيقل ذلك أم يكثر قال مالك وكل مقارض أو مساق فلا ينبغي له ان يستثنى من المال ولا من النخل شيئا دون صاحبه وذلك انه يصير له أجيرا بذلك يقول أساقيك على ان تعمل لي في كذا وكذا نخلة تسقيها وتأبرها وأقارضك في كذا وكذا من المال على ان تعمل لي بعشرة دنانير ليست مما أقارضك عليه فإن ذلك لا ينبغي ولا يصلح وذلك الأمر عندنا قال مالك والسنة في المساقاة التي يجوز لرب الحائط ان يشترطها على المساقى شد الحظار وخم العين وسرو الشرب وآبار النخل وقطع الجريد وجذ الثمر هذا وأشباهه على ان للمساقى شطر الثمر أو أقل من ذلك أو أكثر إذا تراضيا عليه غير ان صاحب الأصل لا يشترط ابتداء عمل جديد يحدثه العامل فيها من بئر يحتفرها أو عين يرفع رأسها أو غراس يغرسه فيها يأتي بأصل ذلك من عنده أو ضفيرة يبنيها تعظم فيها نفقته وإنما ذلك بمنزلة ان يقول رب الحائط لرجل من الناس بن لي هاهنا بيتا أو احفر لي بئرا أو أجر لي عينا أو اعمل لي عملا بنصف ثمر حائطي هذا قبل ان يطيب ثمر الحائط ويحل بيعه فهذا بيع الثمر قبل ان يبدو صلاحه وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها قال مالك فأما إذا طاب الثمر وبدا صلاحه وحل بيعه ثم قال رجل لرجل اعمل لي بعض هذه الأعمال لعمل يسميه له بنصف ثمر حائطي هذا فلا بأس بذلك إنما استأجره بشيء معروف معلوم قد رآه ورضيه فأما المساقاة فإنه ان لم يكن للحائط ثمر أو قل ثمره أو فسد فليس له الا ذلك وان الأجير لا يستأجر الا بشيء مسمى لا تجوز الإجارة الا بذلك وإنما الإجارة بيع من البيوع إنما يشتري منه عمله ولا يصلح ذلك إذا دخله الغرر لان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر قال مالك السنة في المساقاة عندنا انها تكون في أصل كل نخل أو كرم أو زيتون أو رمان أو فرسك أو ما أشبه ذلك من الأصول جائز لا بأس به على ان لرب المال نصف الثمر من ذلك أو ثلثه أو ربعه أو أكثر من ذلك أو أقل قال مالك والمساقاة أيضا تجوز في الزرع إذا خرج واستقل فعجز صاحبه عن سقيه وعمله وعلاجه فالمساقاة في ذلك أيضا جائزة قال مالك لا تصلح المساقاة في شيء من الأصول مما تحل فيه المساقاة إذا كان فيه ثمر قد طاب وبدا صلاحه وحل بيعه وإنما ينبغي ان يساقى من العام المقبل وإنما مساقاة ما حل بيعه من الثمار إجارة لأنه إنما ساقى صاحب الأصل ثمرا قد بدا صلاحه على ان يكفيه إياه ويجذه له بمنزلة الدنانير والدراهم يعطيه إياها وليس ذلك بالمساقاة إنما المساقاة ما بين ان يجذ النخل إلى ان يطيب الثمر ويحل بيعه قال مالك ومن ساقى ثمرا في أصل قبل ان يبدو صلاحه ويحل بيعه فتلك المساقاة بعينها جائزة قال مالك ولا ينبغي ان تساقى الأرض البيضاء وذلك انه يحل لصاحبها كراؤها بالدنانير والدراهم وما اشبه ذلك من الأثمان المعلومة قال فأما الرجل الذي يعطي أرضه البيضاء بالثلث أو الربع مما يخرج منها فذلك مما يدخله الغرر لأن الزرع يقل مرة ويكثر مرة وربما هلك رأسا فيكون صاحب الأرض قد ترك كراء معلوما يصلح له ان يكرى أرضه به وأخذ أمرا غررا لا يدري ايتم أم لا فهذا مكروه وإنما ذلك مثل رجل استأجر أجيرا لسفر بشيء معلوم ثم قال الذي استأجر الأجير هل لك ان أعطيك عشر ما أربح في سفري هذا إجارة لك فهذا لا يحل ولا ينبغي قال مالك ولا ينبغي لرجل ان يؤاجر نفسه ولا أرضه ولا سفينته الا بشيء معلوم لا يزول إلى غيره قال مالك وإنما فرق بين المساقاة في النخل والأرض البيضاء ان صاحب النخل لا يقدر على ان يبيع ثمرها حتى يبدو صلاحه وصاحب الأرض يكريها وهى أرض بيضاء لا شيء فيها قال مالك والأمر عندنا في النخل أيضا انها تساقي السنين الثلاث والأربع واقل من ذلك وأكثر قال وذلك الذي سمعت وكل شيء مثل ذلك من الأصول بمنزلة النخل يجوز فيه لمن ساقى من السنين مثل ما يجوز في النخل قال مالك في المساقي انه لا يأخذ من صاحبه الذي ساقاه شيئا من ذهب ولا ورق يزداده ولا طعام ولا شيئا من الأشياء لا يصلح ذلك ولا ينبغي ان يأخذ المساقى من رب الحائط شيئا يزيده إياه من ذهب ولا ورق ولا طعام ولا شيء من الأشياء والزيادة فيما بينهما لا تصلح قال مالك والمقارض أيضا بهذه المنزلة لا يصلح إذا دخلت الزيادة في المساقاة أو المقارضة صارت إجارة وما دخلته الإجارة فإنه لا يصلح ولا ينبغي ان تقع الإجارة بأمر غرر لا يدري أيكون أم لا يكون أو يقل أو يكثر قال مالك في الرجل يساقي الرجل الأرض فيها النخل والكرم أو ما أشبه ذلك من الأصول فيكون فيها الأرض البيضاء قال مالك إذا كان البياض تبعا للأصل وكان الأصل أعظم ذلك أو أكثره فلا بأس بمساقاته وذلك ان يكون النخل الثلثين أو أكثر ويكون البياض الثلث أو أقل من ذلك وذلك ان البياض حينئذ تبع للأصل وإذا كانت الأرض البيضاء فيها نخل أو كرم أو ما يشبه ذلك من الأصول فكان الأصل الثلث أو أقل والبياض الثلثين أو أكثر جاز في ذلك الكراء وحرمت فيه المساقاة وذلك ان من أمر الناس ان يساقوا الأصل وفيه البياض وتكرى الأرض وفيها الشيء اليسير من الأصل أو يباع المصحف أو السيف وفيهما الحلية من الورق بالورق أو القلادة أو الخاتم وفيهما الفصوص والذهب بالدنانير ولم تزل هذه البيوع جائزة يتبايعها الناس ويبتاعونها ولم يأت في ذلك شيء موصوف موقوف عليه إذا هو بلغه كان حراما أو قصر عنه كان حلالا والأمر في ذلك عندنا الذي عمل به الناس وأجازوه بينهم انه إذا كان الشيء من ذلك الورق أو الذهب تبعا لما هو فيه جاز بيعه وذلك ان يكون النصل أو المصحف أو الفصوص قيمته الثلثان أو أكثر والحلية قيمتها الثلث أو أقل

باب الشرط في الرقيق في المساقاة

[ 1389 ] قال يحيى قال مالك إن أحسن ما سمع في عمال الرقيق في المساقاة يشترطهم المساقى على صاحب الأصل انه لا بأس بذلك لأنهم عمال المال فهم بمنزلة المال لا منفعة فيهم للداخل الا انه تخف عنه بهم المؤونة وان لم يكونوا في المال اشتدت مؤونته وإنما ذلك بمنزلة المساقاة في العين والنضح ولن تجد أحدا يساقى في ارضين سواء في الأصل والمنفعة إحداهما بعين واثنة غزيرة والأخرى بنضح على شيء واحد لخفة مؤنة العين وشدة مؤنة النضح قال وعلى ذلك الأمر عندنا قال والواثنة الثابت ماؤها التي لا تغور ولا تنقطع قال مالك وليس للمساقى ان يعمل بعمال المال في غيره ولا ان يشترط ذلك على الذي ساقاه قال مالك ولا يجوز للذي ساقى ان يشترط على رب المال رقيقا يعمل بهم في الحائط ليسوا فيه حين ساقاه إياه قال مالك ولا ينبغي لرب المال ان يشترط على الذي دخل في ماله بمساقاة ان يأخذ من رقيق المال أحدا يخرجه من المال وإنما مساقاة المال على حاله الذي هو عليه قال فإن كان صاحب المال يريد ان يخرج من رقيق المال أحدا فليخرجه قبل المساقاة أو يريد ان يدخل أحدا فليفعل ذلك قبل المساقاة ثم ليساق بعد ذلك ان شاء قال ومن مات من الرقيق أو غاب أو مرض فعلى رب المال ان يخلفه

بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب كراء الأرض

باب ما جاء في كراء الأرض

[ 1390 ] حدثنا يحيى عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن حنظلة بن قيس الزرقي عن رافع بن خديج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء المزارع قال حنظلة فسألت رافع بن خديج بالذهب والورق فقال أما بالذهب والورق فلا بأس به

[ 1391 ] وحدثني مالك عن بن شهاب انه قال سألت سعيد بن المسيب عن كراء الأرض بالذهب والورق فقال لا بأس به

[ 1392 ] وحدثني مالك عن بن شهاب انه سأل سالم بن عبد الله بن عمر عن كراء المزارع فقال لا بأس بها بالذهب والورق قال بن شهاب فقلت له أرأيت الحديث الذي يذكر عن رافع بن خديج فقال أكثر رافع ولو كان لي مزرعة أكريتها

[ 1393 ] وحدثني مالك انه بلغه أن عبد الرحمن بن عوف تكارى أرضا فلم تزل في يديه بكراء حتى مات قال ابنه فما كنت أراها الا لنا من طول ما مكثت في يديه حتى ذكرها لنا عند موته فأمرنا بقضاء شيء كان عليه من كراءها ذهب أو ورق

[ 1394 ] وحدثني مالك عن هشام بن عروة عن أبيه انه كان يكرى أرضه بالذهب والورق وسئل مالك عن رجل اكرى مزرعته بمائة صاع من تمر أو مما يخرج منها من الحنطة أو من غير ما يخرج منها فكره ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب الشفعة

باب ما تقع فيه الشفعة

[ 1395 ] حدثنا يحيى عن مالك عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة فيما لم يقسم بين الشركاء فإذا وقعت الحدود بينهم فلا شفعة فيه قال مالك وعلى ذلك السنة التي لا اختلاف فيها عندنا

[ 1396 ] قال مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب سئل عن الشفعة هل فيها من سنة فقال نعم الشفعة في الدور والأرضين ولا تكون إلا بين الشركاء

[ 1397 ] وحدثني مالك انه بلغه عن سليمان بن يسار مثل ذلك قال مالك في رجل اشترى شقصا مع قوم في أرض بحيوان عبد أو وليدة أو ما اشبه ذلك من العروض فجاء الشريك يأخذ بشفعته بعد ذلك فوجد العبد أو الوليدة قد هلكا ولم يعلم أحد قدر قيمتهما فيقول المشتري قيمة العبد أو الوليدة مائة دينار ويقول صاحب الشفعة الشريك بل قيمتها خمسون دينارا قال مالك يحلف المشتري ان قيمة ما اشترى به مائة دينار ثم ان شاء ان يأخذ صاحب الشفعة أخذ أو يترك الا ان يأتي الشفيع ببينة ان قيمة العبد أو الوليدة دون ما قال المشتري قال مالك من وهب شقصا في دار أو أرض مشتركة فأثابه الموهوب له بها نقدا أو عرضا فإن الشركاء يأخذونها بالشفعة ان شاؤوا ويدفعون إلى الموهوب له قيمة مثوبته دنانير أو دراهم قال مالك من وهب هبة في دار أو أرض مشتركة فلم يثب منها ولم يطلبها فأراد شريكه أن يأخذها بقيمتها فليس ذلك له ما لم يثب عليها فإن أثيب فهو للشفيع بقيمة الثواب قال مالك في رجل اشترى شقصا في أرض مشتركة بثمن إلى أجل فأراد الشريك ان يأخذها بالشفعة قال مالك ان كان مليا فله الشفعة بذلك الثمن إلى ذلك الأجل وان كان مخوفا ان لا يؤدي الثمن إلى ذلك الأجل فإذا جاءهم بحميل ملي ثقة مثل الذي اشترى منه الشقص في الأرض المشتركة فذلك له قال مالك لا تقطع شفعة الغائب غيبته وان طالت غيبته وليس لذلك عندنا حد تقطع إليه الشفعة قال مالك في الرجل يورث الأرض نفرا من ولده ثم يولد لأحد النفر ثم يهلك الأب فيبيع أحد ولد الميت حقه في تلك الأرض فإن أخا البائع أحق بشفعته من عمومته شركاء أبيه قال مالك وهذا الأمر عندنا قال مالك الشفعة بين الشركاء على قدر حصصهم يأخذ كل إنسان منهم بقدر نصيبه ان كان قليلا فقليلا وان كان كثيرا فبقدره وذلك ان تشاحوا فيها قال مالك فأما ان يشتري رجل من رجل من شركائه حقه فيقول أحد الشركاء انا أخذ من الشفعة بقدر حصتي ويقول المشتري ان شئت ان تأخذ الشفعة كلها أسلمتها إليك وان شئت ان تدع فدع فأن المشتري إذا خيره في هذا وأسلمه إليه فليس للشفيع الا ان يأخذ الشفعة كلها أو يسلمها إليه فإن أخذها فهو أحق بها وإلا فلا شيء له قال مالك في الرجل يشتري الأرض فيعمرها بالأصل يضعه فيها أو البئر يحفرها ثم يأتي رجل فيدرك فيها حقا فيريد ان يأخذها بالشفعة انه لا شفعة له فيها الا ان يعطيه قيمة ما عمر فإن أعطاه قيمة ما عمر كان أحق بالشفعة وإلا فلا حق له فيها قال مالك من باع حصته من أرض أو دار مشتركة فلما علم ان صاحب الشفعة يأخذ بالشفعة استقال المشتري فأقاله قال ليس ذلك له والشفيع أحق بها بالثمن الذي كان باعها به قال مالك من اشترى شقصا في دار أو أرض وحيوانا وعروضا في صفقة واحدة فطلب الشفيع شفعته في الدار أو الأرض فقال المشتري خذ ما اشتريت جميعا فإني إنما اشتريته جميعا قال مالك بل يأخذ الشفيع شفعته في الدار أو الأرض بحصتها من ذلك الثمن يقام كل شيء اشتراه من ذلك على حدته على الثمن الذي اشتراه به ثم يأخذ الشفيع شفعته بالذي يصيبها من القيمة من رأس الثمن ولا يأخذ من الحيوان والعروض شيئا إلا ان يشاء ذلك قال مالك ومن باع شقصا من أرض مشتركة فسلم بعض من له فيها الشفعة للبائع وأبى بعضهم إلا أن يأخذ بشفعته ان من أبى ان يسلم يأخذ بالشفعة كلها وليس له ان يأخذ بقدر حقه ويترك ما بقى قال مالك في نفر شركاء في دار واحدة فباع أحدهم حصته وشركاؤه غيب كلهم الا رجلا فعرض على الحاضر ان يأخذ بالشفعة أو يترك فقال انا آخذ بحصتي واترك حصص شركائي حتى يقدموا فإن أخذوا فذلك وان تركوا أخذت جميع الشفعة قال مالك ليس له الا ان يأخذ ذلك كله أو يترك فإن جاء شركاءه أخذوا منه أو تركوا ان شاؤوا فإذا عرض هذا عليه فلم يقبله فلا أرى له شفعة

باب ما لا تقع فيه الشفعة

[ 1398 ] قال يحيى قال مالك عن محمد بن عمارة عن أبي بكر بن حزم أن عثمان بن عفان قال إذا وقعت الحدود في الأرض فلا شفعة فيها ولا شفعة في بئر ولا في فحل النخل قال مالك وعلى هذا الأمر عندنا قال مالك ولا شفعة في طريق صلح القسم فيها أو لم يصلح قال مالك والأمر عندنا انه لا شفعة في عرصة دار صلح القسم فيها أو لم يصلح قال مالك في رجل اشترى شقصا من أرض مشتركة على انه فيها بالخيار فأراد شركاء البائع ان يأخذوا ما باع شريكهم بالشفعة قبل ان يختار المشتري ان ذلك لا يكون لهم حتى يأخذ المشتري ويثبت له البيع فإذا وجب له البيع فلهم الشفعة وقال مالك في الرجل يشتري أرضا فتمكث في يديه حينا ثم يأتي رجل فيدرك فيها حقا بميراث ان له الشفعة ان ثبت حقه وان ما أغلت الأرض من غلة فهي للمشتري الأول إلى يوم يثبت حق الآخر لأنه قد كان ضمنها لو هلك ما كان فيها من غراس أو ذهب به سيل قال فإن طال الزمان أو هلك الشهود أو مات البائع أو المشتري أو هما حيان فنسي أصل البيع والاشتراء لطول الزمان فإن الشفعة تنقطع ويأخذ حقه الذي ثبت له وان كان امره على غير هذا الوجه في حداثة العهد وقربه وانه يرى ان البائع غيب الثمن وأخفاه ليقطع بذلك حق صاحب الشفعة قومت الأرض على قدر ما يرى انه ثمنها فيصير ثمنها إلى ذلك ثم ينظر إلى ما زاد في الأرض من بناء أو غراس أو عمارة فيكون على ما يكون عليه من ابتاع الأرض بثمن معلوم ثم بنى فيها وغرس ثم أخذها صاحب الشفعة بعد ذلك قال مالك والشفعة ثابتة في مال الميت كما هي في مال الحي فإن خشي أهل الميت ان ينكسر مال الميت قسموه ثم باعوه فليس عليهم فيه شفعة قال مالك ولا شفعة عندنا في عبد ولا وليده ولا بعير ولا بقرة ولا شاة ولا في شيء من الحيوان ولا في ثوب ولا في بئر ليس لها بياض إنما الشفعة فيما يصلح انه ينقسم وتقع فيه الحدود من الأرض فأما ما لا يصلح فيه القسم فلا شفعة فيه قال مالك ومن اشترى أرضا فيها شفعة لناس حضور فليرفعهم إلى السلطان فأما ان يستحقوا واما ان يسلم له السلطان فإن تركهم فلم يرفع أمرهم إلى السلطان وقد علموا باشترائه فتركوا ذلك حتى طال زمانه ثم جاؤوا يطلبون شفعتهم فلا أرى ذلك لهم

avatar
محمد عبدالله محمد خضر
عضو جديد

عدد المساهمات : 72
تاريخ التسجيل : 18/03/2011
العمر : 49
الموقع : السودان/ الدبيبات

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى